كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 5)
فإن كان قد تمسك بذلك، فهو متمسَّك ضعيف جدًا؛ لأن أيوب مرة (¬1) قال: و (¬2) لا أدري أشيءٌ قاله نافعٌ، أم هو من الحديث؟
ع: وظاهرُه: أنه من قول النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، وكذلك رواه مالك، وعبيد اللَّه العمريُّ، ووصلاه بالحديث من قول النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-.
قال: وما قاله مالك وعبيد اللَّه أولى، وقد جوداه، وهما أثبت في نافع من أيوب عند أهل هذا (¬3) الشأن، فكيف وقد شك أيوب كما تقدم.
وقد رواهُ يحيى بن سعيد، عن نافع، وقال في هذا الموضع: وإلا، فقد (¬4) جاز ما صنع، فجاء به على المعنى (¬5).
وإنما يبقى النظرُ فيما يبقى بعد العتق، هل حكمه حكم الرق، أو يُستسعى العبدُ فيه؟
وقد منع بعضُ القائلين بالاستسعاء دلالةَ الحديث على بقاء الرق في الباقي، وقال: إنما يدل على عتق هذا النصيب فقط (¬6)، وسيأتي الكلام على شيء من هذا في الحديث الذي يلي هذا الحديث.
¬__________
(¬1) "مرة" ليس في "ت".
(¬2) الواو ليست في "ت".
(¬3) "هذا" ليس في "ت".
(¬4) في "إكمال المعلم": "ولهذا" بدل "وإلا فقد".
(¬5) انظر: "إكمال المعلم" للقاضي عياض (5/ 104).
(¬6) انظر: "شرح عمدة الأحكام" لابن دقيق (4/ 259).