كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 5)
* الشرح:
يقال: شقِصٌ، وشَقْص (¬1)، وشَقيص؛ مثل: رغيف؛ ثلاثُ لغات، وهو النصيبُ (¬2).
وقوله -صلى اللَّه عليه وسلم-: "من مملوكٍ": يشمل الذكرَ والأنثى، وقد تقدم خلافُ إسحاق، ويخصصه الحديثُ بالذكر دونَ الأنثى.
وقوله -صلى اللَّه عليه وسلم-: "فعليه خلاصُه": ظاهرُه حجةٌ للقول بأن العتقَ بالتقويم (¬3) دونَ السراية؛ كما تقدم؛ إذ اللفظ يشعر بالاستقبال.
وقوله -صلى اللَّه عليه وسلم-: "ثم استُسْعِيَ غيرَ مشقوقٍ عليه": قد يؤخذ منه مشروعيةُ الاجتهاد، والعمل بغالب الظن؛ إذ لم يحدَّ -عليه الصلاة والسلام- في ذلك حدًا، ووكل عدمَ المشقة إلى الحاكم في ذلك؛ وهذا الحديث مستندُ القائلين بالاستسعاء في حال عسرِ المعتِق الأول، وهو معارَضٌ بما تقدم من قوله -عليه الصلاة والسلام-: "وَإِلَّا، فَقَدْ
¬__________
= (4/ 256)، و"العدة في شرح العمدة" لابن العطار (3/ 1740)، و"التوضيح" لابن الملقن (16/ 151)، و"فتح الباري" لابن حجر (5/ 156)، و"عمدة القاري" للعيني (13/ 54)، و"كشف اللثام" للسفاريني (7/ 268)، و"سبل السلام" للصنعاني (4/ 140)، و"نيل الأوطار" للشوكاني (6/ 208).
(¬1) في "ت" زيادة: "بكسر الشين وفتحها".
(¬2) انظر: "الصحاح" للجوهري (3/ 1043)، (مادة: شقص).
(¬3) في "ت": "للتقويم".