كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 5)
* الشرح:
قال أهل اللغة: التدبير: عتقُ العبدِ عن دُبُر؛ وهو أن يعتق بعدَ موت صاحبه (¬1).
وفي الشرعِ كذلك، عبّر عنه بعض أصحابنا بأنه: عتقٌ مقيدٌ بموتِ العاقد (¬2)، وله أحكامٌ خالفَ فيها العتقَ إلى أجل، والوصيةَ بالعتق بعد الموت، على ما هو مقرر في كتب الفقه.
وظاهرُ الحديث: جوازُ بيع المدبَّر، وهو مذهب الشافعي.
ومذهبُنا: منعُ بيعه، واستدلَّ أصحابنا بحديث خرجه (¬3) الدارقطني عن ابن عمر: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "لَا يُبَاعُ المُدَبَّرُ، وَلَا يُوهَبُ، وَهُوَ حُرٌّ مِنَ الثُّلُثِ" (¬4).
¬__________
= * مصَادر شرح الحَدِيث:
"معالم السنن" للخطابي (4/ 75)، و"إكمال المعلم" للقاضي عياض (5/ 444)، و"المفهم" للقرطبي (4/ 358)، و"شرح مسلم" للنووي (11/ 141)، و"شرح عمدة الأحكام" لابن دقيق (4/ 263)، و"العدة في شرح العمدة" لابن العطار (3/ 1743)، و"فتح الباري" لابن حجر (4/ 421)، و"عمدة القاري" للعيني (11/ 260)، و"كشف اللثام" للسفاريني (7/ 274)، "سبل السلام" للصنعاني (2/ 211)، و"نيل الأوطار" للشوكاني (6/ 212).
(¬1) انظر: "الصحاح" للجوهري (2/ 655)، (مادة: دبر).
(¬2) انظر: "جامع الأمهات" لابن الحاجب (ص: 533).
(¬3) في "ت": "أخرجه".
(¬4) رواه الدارقطني في "سننه" (4/ 138)، ومن طريقه: البيهقي في "السنن =
الصفحة 631