كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 5)

إِنى أحذر الزوج أشد التحذير أن تؤثر فيه كلمات زوجته المعسولهَ التى
تنفثها فى أذنيه فى ساعة حلوة لذيذة، لا ينبغى أن يلقى بالأ لما يتخللها من
شكايات أكثرها من موقف الوالدة أو الأ خت أو الضرة او من يتصل به، أعيذه أ ن
تطغى عاطفته على عقله، فمِسرع إِلى الاستجابة إِلى رغبتها، والانتقام ممن تشكو
منه.
أنى أرثى للزوج الذى تشّازعه قوتان، لكل منهما واجبها عليه، أَئغْضب
والد ته مثلاً ليرضى زوجته الحبيبة، أو يخسر حب زوجته التى أمتعته بما يهوى،
ليكتسب رضا والدته؟
هذه النقطة مشكلة عويصة، كانت سببًا فى كثير من حوادث التفريق بين
الزوج وأمه، أو بينه وبين زوجته، على حمسب ما يميان إِليه من الطرفين، إِن هده
الحالهَ صراع قوى بين العاطفه والعقل، بين الغريزة والدين، لأبين الروح والمادة.
لاحظْ أيها الزوج أن لكل من قريبتك: (الأم أو الأ خت. . .) وزوجتك
ظروفًا خاصَة، كل منهما تريد أن تسود ونطغى على الأخرى، فالا! م مثلاً، على
قدر حبها البالغ لك، وهذا أمر طبيعى لا يتطرق إِليه الشك، تحب منك أن تقابل
حبها لك بطاعتها وبرها، والاستماع إِلى توجيهاتها، 1 متدادًا لوضعها منك فى
طفولتك وصباك، وقد تكون هذه التوجيهات جارحة بعض ال! نَنىء لحبك
لزوجتك، أو ماسة بهذه العلاقة الجديدة التى كنت تعدّ لها العدة طوال سنيك
الأ ولى حتى وفقت إِليها.
وأمك تحب أيضًا أن تكون زوجتك خادمة مطيعة لها، أو على الا"قل،
محترمة إِياها، ولا تكون سببًا فى تعبها أو تكديرها، وزوجضك قد ترى فى تحقيق
رغبة أمك هذه نوع احتفار أو مضايفة، أو ما يشبه ذلك من تصسورات فى ذهن
الزوجة تعطيها من الا! سماء ما تشاء.
ولاحِظ بعد هذا أن ر حب والدتك لك، وسعيها فى تزويجك والفرح بك،
هو فى الواقع حب لنفمسها، لأ ن ذلك يدخل على قلبها البهجة والسرور بهذا
43

الصفحة 43