كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 5)

الوضع الجديد، وٍ هى الفَرِحَهَ دائمًا بك، من أول لحنلة ولدت فيها، بل من يوم أ ن
أحست بك جنينا فى بطنها، ويزداد سرورها كلما تقدممَا بك الأ يام، وقارتجا أ ن
تبلغ مبلغ الرجال، وهى بهذه النفسية لمحد تضحى بكل شى مهما كانت منزلته
فى قلبها، إِذا آذاها ذللث الشىء، أو كان سببًا فى تنغيص حياتها، فقد تكرهك
وتكره لمحل من يتصل بك، ولو كانث هذه الكراهية محدوده، إِذا كفَ أو كان
من تتصل به، حجر عثرة فى سبيل راحتها، كما تحب هى وتريد.
ثم لاحظ ثانيًا أن زوجتك التىِ جمعها الحظ بك تحبك حبًا شديدًا، قد
يكون حبًا جنسيًا وقد يكون قلبيَا عاطفيًا، وعلى الا خص فى الأ يام الأولى
للزواج، وهى. تكره أية مزاحمة فى هدا الحب، حتى لو بهانت المزاحمة ممن يعز
عليلث أن تمسه بسوء، وهى تحب أن تصرف وقتها كله فى تقوية هذا الحب،
وتسعى بكل وسيلة لاجتذاب قلبك إِليها اًكثروأكثر، وذللث الجهد الذى تعانيه
قد ينسيها وأجبات اًخرى، فتحت عليها عيون كثيرة تنتطران تحقق.
ولاحظ كذلك أن زوجتك الشابة التى لم تَعْرُكْها الا! يام كثيرًا ما يكون
حكمها غير صائحا فى هذه النوأحى، التى تتنازعها قوتا الحب والواجب،
وكذلك الوالدة، بما حنَّكها به الدهر، خبيرة بصيرة، تؤثر الواجب على الحب
الذى فتر نوعًا من نفسها، فى حين ألى الزوجة قُؤْثر الحب على الواجب الذى لم
تخْطُ فى طريقه إِلا خطوات أولى.
ما موقفك من هذه المشكلة المحيرة؟ قد يطغى حبك لزوجتك على واجبك
لأ بويلث فتعقهما وتهجرهما وتفلت من أيديهما، وقد يؤثر عليك واجبك
نحوهما على عاطفتك نحو زوجتك فتهجرها، وأنت بَعْد لم ترو غلتك من
حبها، فماذا تفعل؟
أرى من الخير أن ئعمل عفلك بكل ما تستطيع من قوة حتى تمر هذه
العاصفة، اكسب رضا الطرفين، فاستمع إِلى الشكايات التى تبثها لك زوجتك،
ثم احكسم بلباقتك وحسن حيلتلث، لا بعدلك وحزمك، خَفِّف بلطف حدة
44

الصفحة 44