كتاب مصابيح الجامع (اسم الجزء: 5)

(فجاء رجلٌ مشرِكٌ مُشْعانٌّ): بميم مضمومة فشين معجمة ساكنة فعين مهملة فألف فنون (¬1) مشددة.
قال القاضى: ثائرُ الرأس متفرِّقُه، وكذلك شعرٌ مشعانٌّ، هذا المعروف، وقال المستملي: هو الطويلُ جداً، البعيدُ (¬2) العهدِ بالدّهْن، الشَّعِثُ (¬3) (¬4).
(فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم -: بيعاً أَمْ عطيةً): أي: أتبيعها (¬5) بيعاً أم عطية؟ [أو: أجلبتها بيعاً أم عطية] (¬6)؟ على أن يكون المنصوب مفعولاً لأجله.
[أو قال: أم هبةً؟ قال: لا بل بيعٌ]: بالرفع على أنه خبر مبتدأ محذوف؛ أي: مقصودي بجلبها بيع.
قال ابن المنير: وانظر في قوله -عليه الصلاة والسلام-: "أم عطيةً، أم هبة" ما الفرق بين العطية والهبة حتى عطف أحدهما (¬7) على الآخر؟
قلت: هذا سهو منه -رحمه الله-، فليس في لفظه -عليه الصلاة والسلام- في هذا الحديث عطف الهبة على العطية حتى تطلب الفرق، وإنما الراوي شكَّ هل قال -عليه السلام-: أم عطية، أو لم يقل:
¬__________
(¬1) في "ج": "ونون".
(¬2) في "ع" و"ج": "والبعيد".
(¬3) في "ع": "السعة".
(¬4) انظر: "مشارق الأنوار" (2/ 255).
(¬5) في "ع": "أبيعها".
(¬6) ما بين معكوفتين ليس في "ع".
(¬7) في "ع": "إحداهما".

الصفحة 100