كتاب مصابيح الجامع (اسم الجزء: 5)

قال عياض: وهو غلط من جهة المعنى، وأما (¬1) الرواية، فصحيحة، والوهمُ فيه من شيوخ البخاري؛ بدليل "أو أتحنت" بعده (¬2) على الشك، والذى رواه الكافة بالمثلثة (¬3).
قال بعضهم: ويحتمل على تقدير الصحة أن يكون أصلُها من الحانوت، أو الحانة.
قال ابن الأثير: كانت العرب تسمي بيوت الخمارين: الحوانيت، و (¬4) الحانةُ مثلُه (¬5).
فعلى هذا التقدير يكون: أتحنت بمعنى: أَتَحَنَّثُ مواضعَ الخمارين أو الحانة (¬6).
قلت: هذا التوجيه ساقط، وذلك لأن عين الحانة واو، و (¬7) لامها نون، فلو بني أَتَفَعَّلُ منه، لقيل: أَتَحَوَّنُ.
فإن قلت: فليصح الاشتقاق من الحانوت؛ [لأن لامها تاء.
قلت: هذا غلط أيضاً؛ فقد قال الجوهري: في الحانوت] (¬8): وأصله
¬__________
(¬1) في "ع": "أما".
(¬2) في "ج": "بعيدة".
(¬3) انظر: "مشارق الأنوار" (1/ 203).
(¬4) في "ع": "أو".
(¬5) انظر: "النهاية في غريب الحديث" (1/ 448).
(¬6) انظر: "التوضيح" (1/ 548).
(¬7) الواو ليست في "ج".
(¬8) ما بين معكوفتين ليس في "ع".

الصفحة 108