كتاب مصابيح الجامع (اسم الجزء: 5)
فَنُحِبُّ الأَثْمَانَ، فَكَيْفَ تَرَى فِي الْعَزْلِ؟ فَقَالَ: "أَوَ إِنَّكُمْ تَفْعَلُونَ ذَلِكَ؟ لاَ عَلَيْكُمْ أَنْ لاَ تَفْعَلُوا ذَلِكُمْ، فَإِنَّهَا لَيْسَتْ نَسَمَةٌ كَتَبَ اللهُ أَنْ تَخْرُجَ إِلاَّ هِيَ خَارِجَةٌ".
(قال رجل (¬1): يا رسول الله! إنا نصيب سبياً، فنحب (¬2) الأثمان، فكيف ترى في العزل؟): روي في "أسد الغابة": أن مَجْدِيّاً الضمريَّ سأل ذلك في غزوة المريسيع (¬3)، فيحتمل أن يُفسر هذا المبهم به.
وسيأتي مزيد كلام فيه في باب: {وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَقْدُورًا} [الأحزاب: 38].
(أَوَ إِنكم تفعلون؟): -بفتح الواو وكسر إن-، والهمزة الداخلة على الواو للاستفهام.
* * *
باب: هَلْ يُسَافِرُ بِالْجَارِيَةِ قَبْلَ أَنْ يَسْتَبْرِئَهَا
وَلَمْ يَرَ الْحَسَنُ بَأْساً أَنْ يُقَبِّلَهَا أَوْ يُبَاشِرَهَا. وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُما-: إِذَا وُهِبَتِ الْوَلِيدَةُ الَّتِي تُوطَأُ، أَوْ بِيعَتْ، أَوْ عَتَقَتْ، فَلْيُسْتَبْرَأْ رَحِمُهَا بِحَيْضَةٍ، وَلاَ تُسْتَبْرَأُ الْعَذْرَاءُ. وَقَالَ عَطَاءٌ: لاَ بَأْسَ أَنْ يُصِيبَ مِنْ جَارِيَتِهِ الْحَامِلِ مَا دُونَ الْفَرْجِ. وَقَالَ اللهُ تَعَالَى: {إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ} [المؤمنون: 6].
¬__________
(¬1) "رجل" ليست في "ع".
(¬2) في "ع": "فيحب".
(¬3) في "ع": "غزوة تبوك المريسيع"، وانظر: "أسد الغابة" (5/ 64).
الصفحة 117