أصل، وإنما هو في الباب الذي بعده، يعني: باب: السلم في النخل، وغَلِط فيه الناسخ (¬1).
وأقره الزركشي، وسكت عليه (¬2).
قلت: قال ابن المنير: والتحقيق أنه من هذا الباب، وقلَّ من يفهم ذلك إلا مثل البخاري، والفضلُ للمتقدِّم.
ووجه مطابقته: أن (¬3) ابن عباس لمَّا سُئل عن السَّلَم إلى مَنْ له نخلٌ في ذلك النخل، عَدَّ ذلك من قَبيل (¬4) بيعِ الثمارِ قبل بُدُوِّ صلاحها، وإذا كان السلمُ في النخل المعين لا يجوز، لم (¬5) يبق (¬6) لوجودها في ملك المسلَم إليه فائدة، فتعين (¬7) جوازُ السلم إلى مَنْ ليس عنده أصل، بل لعله أجوزُ؛ لأنه يؤمَنُ فيه غائلةُ اعتمادِهما على هذا النخل بعينه، فيلتحق (¬8) ببيع الثمار قبل بدوِّ الصلاح. انتهى.
وقد نقل كلامَ ابن المنير هذا معزواً إليه مغلطاي الجندي، وتابعه ابنُ الملقن (¬9).
¬__________
(¬1) انظر: "شرح ابن بطال" (6/ 367).
(¬2) انظر: "التنقيح" (2/ 502).
(¬3) "أن" ليست في "ع" و"ج".
(¬4) في "ع": "قبل".
(¬5) في "ع": "لمن"
(¬6) في "ع" و"ج": "بين".
(¬7) في "ع": "معين".
(¬8) في "ج": "فالتحق".
(¬9) انظر: "التوضيح" (14/ 632).