كتاب مصابيح الجامع (اسم الجزء: 5)

(كتاب: الشُّفْعَة): قال بعضهم: هي بإسكان الفاء، لا يجوز غير ذلك، وجوز بعضهم ضمَّها.
قال ابن دريد: وسُميت شُفعة؛ لأنه (¬1) يُشفع مالُه بها، يقال: كان فرداً، فشفعَه (¬2) بضمِّ غيره إليه، هذا أظهرُ ما قيل في اشتقاقها.
وعرفها شيخُنا ابن عرفة بقوله: استحقاقُ شريكٍ أخذَ مَبيعِ شريكِه بثمنه (¬3).
قال: وقولُ ابن الحاجب: أخذُ الشريكِ حصتَه جبراً بشراء (¬4)، إنما يتناول أخذَها، لا ماهيتها، وهي غيرُ أخذها؛ لأنها معروضة (¬5)، ولنقيضه (¬6)، وهو تركُها، والمعروضُ (¬7) لشيئين متناقضين ليس عين أحدهما،
¬__________
(¬1) "لأنه" ليست في "ج".
(¬2) في "ع" و"ج": "فيشفعه".
(¬3) وانظر: "مواهب الجليل" للحطاب (5/ 310).
(¬4) انظر: "جامع الأمهات" لابن الحاجب (ص: 416).
(¬5) في "ع" و"ج": "مفروضة".
(¬6) في "ع" و"ج": "وليقضيه".
(¬7) في "ع": "والمفروض".

الصفحة 135