كتاب مصابيح الجامع (اسم الجزء: 5)

وإلا (¬1) اجتمع النقيضان.
قلت: مما يدل على أن أخذ الشِّقْصِ على الوجه المذكور هو (¬2) مسمى الشفعة [دورانُه معه وجوداً وعدماً، أما وجوداً، ففيما إذا استولى على الشقص بالشفعة] (¬3)؛ فإنه يصدق عليه حينئذٍ أنه شفع، وأما عدماً، ففيما إذا لم يأخذه، فإنه يصدق (¬4) أنه لم يشفع، وقوله: إنها معروضة للأخذ ولنقيضه، وهو الترك، ممنوعٌ، إنما المعروضُ ما جعله هو (¬5) ماهيةَ الشفعة، وهو الاستحقاق؛ فإنه تارة يتمسك به، وتارة يتركه، ولو كان الاستحقاق هو ماهية الشفعة -كما ذكره- لم يصح سلبها عمن (¬6) استحق الأخذ، ولم يأخذ؛ فإنه يقال فيه: لم يشفع، وعبارات أصحابنا طافحة بذلك، ثم تعريفُه -رحمه الله- غيرُ جامع؛ لخروج الشقص المشفوع به بالقيمة لا بالثمن.
* * *

باب: الشُّفْعَةِ فيما لم يُقْسَم، فإذا وقعتِ الحُدودُ فَلا شُفْعَةَ
1276 - (2257) - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ
¬__________
(¬1) في "ج": "ولا".
(¬2) في "ع": "وهو".
(¬3) ما بين معكوفتين ليس في "ع" و"ج".
(¬4) في "ع" و"ج": "لم يصدق".
(¬5) "هو" ليست في "ع".
(¬6) في "ج": "ممن".

الصفحة 136