فيه، ولا ضمان عليه فيه إن لم يفرط (¬1)، وتبعه الزركشي عليه (¬2).
قلت: وفيه نظر؛ لأن سقوط الضمان ليس منوطاً بالأمانة، وإنما هو منوط بالائتمان، حتى لو ائتمنه خائناً، لم يكن عليه ضمان، والمسوق في الحديث هو من اتصف (¬3) بالواقع في الأمانة، فأنَّى يؤخذ منه ما قالاه؟! فتأمل (¬4).
* * *
1280 - (2261) - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ قُرَّةَ بْنِ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ، حَدَّثَنَا أَبُو بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-، قَالَ: أَقْبَلْتُ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَمَعِي رَجُلَانِ مِنَ الأَشْعَرِيِّينَ، فَقُلْتُ: مَا عَلِمْتُ أَنَّهُمَا يَطْلُبَانِ الْعَمَلَ، فَقَالَ: "لَنْ -أَوْ: لَا- نَسْتَعْمِلُ عَلَى عَمَلِنَا مَنْ أَرَادَهُ".
"لن (¬5) -أو لا- نستعملُ (¬6) على عملنا من أراده): فيه غرابةٌ من جهة حذف منصوب "لن (¬7) "، و"نستعمل" مرفوع، وهو المنفي بـ "لا".
* * *
¬__________
(¬1) "شرح ابن بطال" (6/ 385).
(¬2) انظر: "التنقيح" (2/ 503).
(¬3) في "ع": "أنصف".
(¬4) في "ج": "قاله، فتأمله".
(¬5) في "ع": "أن".
(¬6) في "ع": "من يستعمل".
(¬7) في "ج": "أن".