كتاب مصابيح الجامع (اسم الجزء: 5)

باب: رَعْي الغَنَمِ على قَرَارِيطَ
1281 - (2262) - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ: "مَا بَعَثَ اللهُ نَبِيّاً إِلَّا رَعَى الْغَنَمَ". فَقَالَ أَصْحَابُهُ: وَأَنْتَ؟ فَقَالَ: "نعَمْ، كُنْتُ أَرْعَاهَا عَلَى قَرَارِيطَ لأَهْلِ مَكَّةَ".
(فقال أصحابه: وأنت؟): على حذف همزة الاستفهام؛ أي: أو أنت؟
(قال: نعم، كنت أرعاها على قراريط لأهل مكة): قال أبو إسحاق الحربي: قراريط: اسم مكان بقرب جياد، ولم يرد القراريطَ من الفضة.
وقال سُويد بن سعيد: يعني: كل شاة بقيراط (¬1).
قال ابن الجوزي: وقول (¬2) الحربي أصح (¬3).
وأيده مغلطاي، بأن العرب لم تكن تعرف القيراط، [ولهذا أخبر -عليه السلام- أن مصر تفتح، وأنها أرض يُذكر فيها القيراط (¬4)] (¬5)، ولهذا لم يقل البخاري: باب: الاستئجار لرعي الغنم؛ لأنه لا ذكر للإجارة فيه، قال مغلطاي: أو ترك التلفظ بها (¬6) إعظاماً لسيدنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
¬__________
(¬1) في "ج": "بقراريط".
(¬2) في "ع": "وقال".
(¬3) انظر: "التوضيح" (15/ 35).
(¬4) في "ج": "القراريط".
(¬5) ما بين معكوفتين ليس في "ع".
(¬6) في "ع": "بهما".

الصفحة 145