كتاب مصابيح الجامع (اسم الجزء: 5)
باب: الأجيرِ في الغَزْوِ
1283 - (2265) - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَعْلَى، عَنْ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-، قَالَ: غَزَوْتُ مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - جَيْشَ الْعُسْرَةِ، فَكَانَ مِنْ أَوْثَقِ أَعْمَالِي فِي نَفْسِي، فَكَانَ لِي أَجِيرٌ، فَقَاتَلَ إِنْسَاناً، فَعَضَّ أَحَدُهُمَا إِصْبَعَ صَاحِبِهِ، فَانْتَزَعَ إِصْبَعَهُ، فَأَنْدَرَ ثَنِيَّتَهُ، فَسَقَطَتْ، فَانْطَلَقَ إلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فَأَهْدَرَ ثَنِيَّتَهُ، وَقَالَ: "أَفَيَدَعُ إِصْبَعَهُ فِي فِيكَ تَقْضَمُها -قالَ: أحْسبُهُ قالَ:- كَمَا يَقْضَمُ الفَحْلُ؟! ".
(جيش العسرة): هو غزوة تبوك، سمي بذلك؛ لأنه -عليه الصلاة والسلام- ندبَ الناسَ إلى الغزو في شدة القيظ، وكان وقتَ طيب الثمرة، فعسُرَ ذلك عليهم وشَقَّ (¬1).
(فأندرَ ثنيته): أي: أسقطَها، وأندر: بالنون والدال المهملة.
(يقضَمها): -بفتح الضاد المعجمة-، وهي اللغة الفصيحة، والقَضْم: العَضُّ بأطراف الأسنان، والخَضْم: العَضُّ بأقصاها (¬2).
* * *
1284 - (2266) - قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ جَدِّهِ، بِمِثْلِ هَذِهِ الصِّفَةِ: أَنَّ رَجُلاً عَضَّ يَدَ رَجُلٍ، فَأَنْدَرَ ثَنِيَّتَهُ،
¬__________
(¬1) في "ع" و"ج": "وشق عليهم".
(¬2) انظر: "التنقيح" (2/ 506).
الصفحة 150