مطلُ المديانِ الغنيِّ غريمَه، ولفظة (¬1) المطل تُشعر بتقديم الطلب، فيؤخذ منه أن الغني لو أَخر الدفعَ مع عدم طلبِ صاحبِ الحق له (¬2)، لم يكن ظالماً.
وقد حكى أصحاب الشافعي وجهين (¬3) في وجوب الأداء مع القدرة من غير طلب من رب الدين، واستنبط منه بعضهم أن الحوالة لا تكون إلا بعدَ حلولِ الدَّين؛ إذ لا مطلَ مع عدمه.
(فإذا أُتْبِع أحدُكم): -بضم الهمزة وسكون المثناة من فوق وكسر الموحدة-؛ من قولك: أَتبعتُ فلاناً: إذا جعلته تابعاً لغيره (¬4)، والمراد هنا: تبعيته في طلب الحق بالحوالة.
قال الخطابي: [أكثر المحدثين] يقولونه: بالتشديد، والصواب التخفيف (¬5).
(على مَلِيءٍ): قال الزركشي: بالهمزة: الغني؛ من الملاءة (¬6).
قلت: ظاهره (¬7) أن الرواية كذلك، فينبغي تحريرها، ولم أظفر فيه بشيء.
(فليَتْبَع): بفتح المثناة من تحت وإسكان المثناة من فوق وفتح الموحدة.
¬__________
(¬1) في "ع": "ولفظ".
(¬2) "له" ليست في "ع" و"ج".
(¬3) في "ج": "من وجهين".
(¬4) "لغيره" ليست في "ج".
(¬5) وانظر: "التوضيح" (15/ 116).
(¬6) انظر: "التنقيح" (2/ 510).
(¬7) في "ع": "ظاهر".