فقال: أسلِفْني ألفَ دينار إلى أَجَل، قال: فأتني بالحميل، قال: الله، فأعطاه الألف (¬1)، وساق قصةً نحوَ القصة الواقعة في "الصحيح" (¬2).
(ثم زَجَّجَ موضعَها): بزاي (¬3) وجيمين.
قال القاضي: لعل معناه: سمرها بمسامير كالزج (¬4)، أو حشا شقوقَ لصاقِها بشيء (¬5)، ورقعه بالزُّج (¬6).
وقال (¬7) الخطابي: أي: سَوَّى موضعَ النَّقْرِ وأصلَحَه؛ من تزجيج الحواجب، وهو حذفُ زوائد الشَّعَر، ويحتمل أن يكون مأخوذاً من الزج الذي هو الفصل؛ بأن يكون النقرُ في طرف الخشبة؛ ليشدَّ (¬8) عليها رجاءَ أن يمسكه، ويحفظ ما في جوفه (¬9).
(فأتى بالألف دينار): ذكر ابن مالك فيه ثلاثة أوجه:
أحدها: أن يكون أرادَ بالألف: ألفَ دينار على البدل، وحذف المضاف (¬10)، وأبقى المضاف إليه على حاله من الجر.
¬__________
(¬1) في "ع": "ألف".
(¬2) وانظر: "عمدة القاري" للعيني (12/ 116).
(¬3) في "ع": "براء".
(¬4) في "ع": "كالزوج".
(¬5) في "ع": "لشيء".
(¬6) انظر: "مشارق الأنوار" (1/ 309).
(¬7) في "ج": "فقال".
(¬8) في "ج": "يسد".
(¬9) انظر: "أعلام الحديث" (2/ 1133). وانظر: "التنقيح" (2/ 511).
(¬10) "المضاف" ليست في "ع".