كتاب مصابيح الجامع (اسم الجزء: 5)

قلت: المضاف هنا مجرور، فلمَ لم (¬1) يقل: إن المضاف إليه أقيم مقام المضاف؟
الثاني: أن يكون أصلُه بالألف الدينار، ثم حذفت (¬2) من الخط؛ لصيرورتها (¬3) بالإدغام دالاً، فكتب على اللفظ.
قلت: لكن الرواية بتنوين (¬4) دينارٍ، ولو ثبت عدمُ تنوينه برواية معتبرة، تَعَيَّنَ هذا الوجهُ، وكثيراً ما يعتمد هو وغيره التوجيهَ باعتبار الخط (¬5)، ويلغون تحقيق الرواية.
الثالث: أن تكون الألف مضافاً إلى دينار، والألف واللام زائدتان، فلم تمنعا الإضافة. ذكره أبو علي الفارسي.
* * *

باب: قَوْلِ اللهِ -عز وجل-: {وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ} [النساء: 33]
(باب: قولِ الله: {وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ} [النساء: 33]): قال ابن المنير: وجه دخول هذا الباب: أن الحلف كان في أول الإسلام يقتضي استحقاقَ الميراث، فهو مالٌ أوجبَه عقدُ التزام على وجه التبرع،
¬__________
(¬1) "لم" ليست في "ع".
(¬2) في "ع" و"ج": "حذف".
(¬3) في "ع": "لضرورتها".
(¬4) في "ج": "تنوين".
(¬5) في "ع": "الحق".

الصفحة 177