كتاب مصابيح الجامع (اسم الجزء: 5)

1301 - (2300) - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-: أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - أَعْطَاهُ غَنَماً يَقْسِمُهَا عَلَى صَحَابَتِهِ، فَبَقِيَ عَتُودٌ، فَذَكَرَهُ لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ: "ضَحِّ أَنْتَ".
(أن [النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -] أعطاه غنماً يقسمها على صحابته (¬1)): قال ابن المنير: ولقد أحسن البخاري في اعتقاده أن الرسول -عليه الصلاة والسلام- وهبَ الجملةَ للصحابة، ثم قسمَها بينهم، ولم يعتقد أن الهبة كانت خاصة؛ أي: وهبَ كلَّ واحد.
ويحقق ما وقع للبخاري: أنه قال في طريق آخر: قسمَ بينهم ضحايا، [فدل على أنه عَيَّنَها للضحايا] (¬2)، ثم مَلَّكَهم جملَتَها، ثم قُسمت.
قلت: ينبغي أن يضاف إلى ذلك: أن عقبةَ بنَ عامرٍ كان وكيلاً على القَسْم بتوكيلِ شركائه في تلك الضحايا التي قسمَها، حتى يتوجَّهَ إدخالُ حديثه في ترجمة وكالة الشريك لشريكه (¬3) في القَسْم.
(فبقي عَتودٌ): -بفتح العين المهملة-: الصغيرُ من المعز إذا قويَ وأتى عليه حَوْلٌ (¬4) (¬5).
* * *
¬__________
(¬1) في "ع": "صاحبه".
(¬2) ما بين معكوفتين ليس في "ج".
(¬3) "لشريكه" ليست في "ج".
(¬4) في "ع": "الحول".
(¬5) انظر: "التنقيح" (2/ 513).

الصفحة 190