كتاب مصابيح الجامع (اسم الجزء: 5)

"نَصِيبِي لَكُمْ".
(قال: نصيبي لكم): قال ابن المنير: وإنما خاطب بذلك الوسائط، فظاهره: أن الهبة تختص بهم، وليس كذلك، إنما مقصودُه هبةُ الكل (¬1)؛ من حضرَ منهم ومن غاب، فدل ذلك على أن الألفاظ تُنزل على المقاصد، لا على الصور (¬2).
ويؤخذ من هذا أن من شفع لغيره في هبة، فقال الواهب للشفيع: قد وهبتُك هذا، فتعلَّق (¬3) الشفيعُ بظاهر (¬4) اللفظ (¬5)، وطلبَ ذلك لنفسه، لا يقبل منه ذلك، ويكون الشيءُ للمشفوع له.
من ذلك مَنْ وكل على شراء شيء بعينه، فاشتراه (¬6) ولم يسم (¬7) المالك، ثم زعم أنه إنما نوى نفسه، لم يقبل ذلك، وكانت السلعة للموكل (¬8).
* * *

1305 - (2307 و 2308) - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي
¬__________
(¬1) في "ج": "لكل".
(¬2) في "ع": "الصورة".
(¬3) في "ع": "معلق"، وفي "م": "فتعليق".
(¬4) في "ع": "فظاهر".
(¬5) في "ع" و"ج": "الأمر".
(¬6) في "ع": "فساره".
(¬7) في "ع": "ولم ير".
(¬8) "للموكل" ليست في "ج".

الصفحة 198