كتاب مصابيح الجامع (اسم الجزء: 5)
نَعَمْ، قَالَ: "أَعْطِنِيهِ"، فَأَعْطَيْتُهُ، فَضَرَبَهُ فَزَجَرَهُ، فَكَانَ مِنْ ذَلِكَ الْمَكَانِ مِنْ أَوَّلِ الْقَوْمِ، قَالَ: "بِعْنِيهِ"، فَقُلْتُ: بَلْ هُوَ لَكَ يَا رَسُولَ اللهِ، قال: "بِعْنِيهِ"، قَدْ أَخَذْتُهُ بِأَرْبَعَةِ دَنانِيرَ، ولَكَ ظَهْرُهُ إِلَى الَمدِينَةِ، فَلَمَّا دَنَوْنَا مِنَ الْمَدِينَةِ، أَخَذْتُ أَرْتَحِلُ، قَالَ: "أَيْنَ تُرِيدُ؟ "، قُلْتُ: تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً قَدْ خَلَا مِنْهَا، قَالَ: "فَهَلَّا جَارِيَةً تُلاَعِبُهَا وَتُلَاعِبُكَ؟ "، قُلْتُ: إِنَّ أَبِي تُوُفِّيَ وَتَرَكَ بَنَاتٍ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَنْكِحَ امْرَأَةً قَدْ جَرَّبَتْ خَلَا مِنْهَا، قَالَ: "فَذَلِكَ". فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ، قَالَ: "يَا بِلَالُ! اقْضِهِ وَزِدْهُ". فَأَعْطَاهُ أَرْبَعَةَ دَنَانِيرَ، وَزَادَهُ قِيرَاطاً، قَالَ جَابِرٌ: لاَ تُفَارِقُنِي زِيَادَةُ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -. فَلَمْ يَكُنِ الْقِيرَاطُ يُفَارِقُ جِرَابَ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ.
(على جمل ثَفال): -بثاء مثلثة مفتوحة ففاء فألف (¬1) فلام-؛ أي: بطيء. قاله (¬2) القاضي (¬3)، ومن كسر المثلثة، فقد أخطأ (¬4).
قال ابن فارس: الثِّفال -بالكسر-: الجلدُ يوضع عليه الرحاء.
قال غيره: أو كساء يجعل تحت الرحا (¬5).
وعلى كل منهما، فلا معنى لكسر المثلثة في الحديث.
(بل هو لك يا رسول الله): يعني: (¬6) عَطِيَّةً.
¬__________
(¬1) "فألف" ليست في "ع".
(¬2) في "ج": "فقاله".
(¬3) انظر: "مشارق الأنوار" (1/ 134).
(¬4) انظر: "التنقيح" (2/ 515).
(¬5) انظر: "التوضيح" (15/ 187).
(¬6) في "ج": "أي".
الصفحة 201