كتاب مصابيح الجامع (اسم الجزء: 5)

نعم (¬1) في أخذ إقراض الوكيل إلى أجل مسمى من هذا الحديث نظر.
وقد قرب بعضهم وجه الأخذ: بأن أبا (¬2) هريرة لما تركَ (¬3) السارقَ الذي حثا من الطعام، كان ذلك كأنه تسليفٌ منه لذلك الطعام، إلى أَجَل، وهو قَسْمُه وتفرقته على المساكين؛ لأنهم كانوا يجمعونه قبل الفطر بثلاثة أيام للتفرقة، فكأنه أسلفه إلى (¬4) ذلك الأجل (¬5).
قلت: ولا يخفى ما في ذلك من التكلُّف والضعف.
(من الطعام): فيه (¬6): أن الجن يأكلون الطعام، وفي أشعار العرب أنهم (¬7) لا (¬8) يأكلون، وحملُ (¬9) ذلك على التمرد ومجردِ الإفساد خلافُ الظاهر؛ لأنه لو (¬10) لم يكن محتاجاً إلى طعام، ما علمه (¬11) آية الكرسي التي يمتنع بقراءتها من مَرَدَة الجن.
¬__________
(¬1) "نعم" ليست في "ع"، وفي "ج": "ثم".
(¬2) في "ع": "أبي".
(¬3) في "ع": "نزل".
(¬4) في "ج": "على".
(¬5) انظر: "التوضيح" (15/ 197).
(¬6) في "ع": "في".
(¬7) في "ع": "بأنهم".
(¬8) "لا" ليست في "ع".
(¬9) في "ع": "ويمل".
(¬10) "لو" ليست في "ع" و"ج".
(¬11) في "ع" و"ج": "عم له".

الصفحة 208