كتاب مصابيح الجامع (اسم الجزء: 5)

وفيه: ظهور الجن، وتكلمهم بكلام الإنس، وسرقتهم.
(فرصَدْتُه): أي: تَرَقَّبته (¬1).
(أَمَا): حرف استفتاح.
(إِنه): بكسر الهمزة.
وقال الزركشي: وبفتحها (¬2)؛ يعني: على جعل "أما" بمعنى: حقاً.
(كذَبك): بفتح الذال المعجمة مخففة.
(ولا يقرَبَك): بفتح الراء والباء.
قال الزركشي: وأصله: "يقرَبنَّك"، بالنون المؤكِّدة (¬3).
قلت: لا أدري ما دعاه (¬4) إلى ارتكاب مثل هذا الأمر الضعيف مع ظهور الصواب في خلافه، وذلك أنه قال: "فإنك لن يزالَ عليكَ من الله حافظ، ولا يقربَك (¬5) شيطانٌ حتى تصبحَ".
فعندنا فعل منصوب ب "لن"، وهو قوله: "يزالَ"، [و] الآخر من قول: "يقربك (¬6) " منصوب بالعطف على المنصوب المتقدم، و"لا" زائدة لتأكيد النفي، مثلها في قولك: لن يقومَ زيدٌ ولا يضحكَ.
¬__________
(¬1) في "ع": "قربته".
(¬2) انظر: "التنقيح" (2/ 515).
(¬3) انظر: "التنقيح" (2/ 515).
(¬4) في "ع": "ادعاه".
(¬5) في "ع": "ولا يقربنك".
(¬6) في "ج": "يقربنك".

الصفحة 209