المحاريث، وقال (¬1): ما (¬2) دخلتْ دارَ قومٍ إلا ذَلُّوا، وهو في حديثٍ ذُكر بعدُ (¬3)، ونهيُ عمرَ محمول على الاشتغال بالحرث عن الجهاد.
وسأل ابن المنير عن وجه نسبة الحرث إلينا، والزرع إليه -جل جلاله-، والعقيدةُ أن الأفعالَ كلَّها لله حَرْثاً وبذراً وغير ذلك؟
فأجاب: بأن (¬4) المراد (¬5) بالزرع هنا: الإنباتُ، لا البَذْرُ، وذلك (¬6) من (¬7) خصائص القدرة القديمة (¬8)، قال: وإنما أدخل المزارعة في الترجمة؛ تنبيهاً على أن الانفراد بالحرث ونحوه (¬9) إذا جاز بالكتاب والسنة، جاز (¬10) الاشتراك فيه بشرطه شرعاً؛ لأن الاشتراك عبارة عن فعل اثنين، كلٌّ منهما جائزٌ وحده.
* * *
¬__________
(¬1) "وقال" ليست في "ع" و"ج".
(¬2) في "ع": "ومما"، وفي "ج": "وما".
(¬3) رواه البخاري (2321) عن أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه.
(¬4) "بأن" ليست في "ع".
(¬5) في "ع": "بالمراد".
(¬6) في "ع": "ومن ذلك".
(¬7) "من" ليست في "ع".
(¬8) في "ع": "العظيمة".
(¬9) في "ع": "ونحو".
(¬10) في "ج": "وجاز".