الجمع، فرضي المهاجرون (¬1) بالثمرة فقط، وأعرضوا عن تملُّك الرقاب لما اقتضى رأيه -عليه السلام-، وليس في هذا حقيقةُ المساقاة، فاحتاج ابن (¬2) المنير إلى صرف ذلك إلى المساقاة بما قرره (¬3)، وفيه تكلف لا يخفى.
وما قاله ابن بطال خالٍ من ذلك كما رأيت، إلا أن يعتضد ابنُ المنير بوقوع ما ترجَّح فهمُه في طريق من طرق (¬4) الحديث، فتأمله.
* * *
باب: قَطْعِ الشَّجَرِ والنَّخْلِ
1315 - (2326) - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -: أَنَّهُ حَرَّقَ نَخْلَ بَنِي النَّضيِرِ، وَقَطَعَ، وَهْيَ الْبُوَيْرَةُ، وَلَهَا يَقُولُ حَسَّانُ:
وَهَانَ عَلَى سَرَاةِ بنِي لُؤَيٍّ ... حَرِيقٌ بِالبُوَيْرَةِ مُسْتَطِيرُ
(وهي البُوَيْرَة): -بضم الباء وفتح الواو (¬5)، على لفظ التصغير-: موضع.
(ولها يقول حسان): بالصرف على أنه من الحسن -بالنون-، وبعدمه على أنه من الحسن، بدون نون.
¬__________
(¬1) في "ج": "المهاجرين".
(¬2) "ابن" ليست في "ع".
(¬3) في "ع": "قرروه".
(¬4) في "ج": "طريق".
(¬5) في "ع": "وفتح الراء".