وقد شدد السهيلي في "الروض الأنف" النكت في هذه المسألة على النحاة، وقال: لا ينبغي أن يقال في سراة القوم: إنه جمع سَرِيٍّ، لا على القياس، ولا على غير القياس، و (¬1) إنما هو مثل كاهِلِ القوم، وسنامِهم، وذروتهم (¬2)، والعجبُ كيف خفيَ هذا على النَّحْوِيين حتى قلد الخالف (¬3) منهم السالف.
وساق فيه (¬4) كلاماً طويلاً حاصله: أن السَّراةَ مفردٌ (¬5) لا جمع (¬6)، واستدل عليه بما نقف عليه من كلامه.
(مستطير): أي: منتشر.
قال صاحب "المعجم": إنما قال ذلك حسان؛ لأن قريشاً هم الذين حملوا كعبَ بنَ أسدٍ صاحبَ عقدِ بني قريظة على نقض (¬7) العهد بينه وبين رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى خرج معهم (¬8) إلى الخندق، وقيل: إنما قطع النخل؛ لأنها كانت مقابل القوم، فقطعت؛ ليبرز مكانها، فيكون مجالاً للحرب (¬9).
* * *
¬__________
(¬1) في "م": "أو".
(¬2) "وذروتهم" ليست في "ع" و"ج".
(¬3) في "ع": "منهم الحالف".
(¬4) في "ج": "فيهم".
(¬5) في "ع": "مفرداً".
(¬6) انظر: "الروض الأنف" (3/ 206).
(¬7) في "ع": "بعض".
(¬8) "حتى خرج معهم" ليست في "ع".
(¬9) انظر: "التنقيح" (2/ 518).