كتاب مصابيح الجامع (اسم الجزء: 5)

يَحْيىَ، سَمِعَ حَنْظَلَةَ الزُّرَقِيَّ، عَنْ رَافِعٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-، قَالَ: كُنَّا أَكْثَرَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ حَقْلاً، وَكَانَ أَحَدُنَا يُكْرِي أَرْضَهُ، فَيَقُولُ: هَذِهِ الْقِطْعَةُ لِي، وَهَذِهِ لَكَ، فَرُبَّمَا أَخْرَجَتْ ذِهْ، وَلَمْ تُخْرِجْ ذِهْ، فَنَهَاهُمُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -.
(حَقلاً): -بفتح الحاء المهملة و (¬1) بالقاف-: الأرض التي تزرع.
وقال الجوهري: القَراحُ الطَّيب (¬2).
(فربما أخرجت (¬3) ذِهْ، ولم تخرج ذِهْ): -بإسكان الهاء من "ذِهْ" في الموضعين-، و (¬4) لا تعلق في هذا لمن منع المزارعة؛ لأن النهي قد يكون لتعبين قطعة لهذا، وقطعة لهذا، وفيه من الغرر ما فيه.
* * *

باب: إِذَا زَرَعَ بِمَالِ قَوْمٍ بِغَيْرِ إِذْنِهِمْ، وَكَانَ فِي ذَلِكَ صَلَاحٌ لَهُمْ
(باب: إذا زرع بمال قوم بغير إذنهم، وكان في ذلك صلاحٌ لهم): قال المهلب: لا يصح هذه الترجمة إلا بأن يكون الزارع ضامناً لرأس المال، ومتطوعاً بأن لا (¬5) خسارة على المالك.
قال ابن المنير: والترجمة صحيحة ومطابقة؛ لأنه قد عين له حقه،
¬__________
(¬1) الواو ليست في "ع".
(¬2) انظر: "الصحاح" (4/ 1671)، (مادة: حقل).
(¬3) في "ع": "خرجت".
(¬4) الواو ليست في "ع".
(¬5) في "ع": "إلا".

الصفحة 234