الذي يُحيا ويُملك؛ لما ثبت لها (¬1) من خصوصية التقرُّب فيها، فصارت كأنها وقف على أن يُقتدى فيها به -عليه السلام-، فهي كعرفةَ (¬2)، وموضع الجمار، وموضعِ النزولِ بمزدلفةَ، وموضعِ الوقوفِ بالمشعر الحرام، ليس لأحد أن يبني فيها، ولا يُحَجَّرَها، لا بإذن، ولا بغيره (¬3)؛ لتعلق حقَّ المسلمين (¬4) بها عموماً بغير الأبنية والسكنى.
ويؤخذ من هذا: أن (¬5) لا يحيي أحدٌ (¬6) فيما قَرُبَ من العمران، وحَدُّه عند مالك حيثُ يبلغ المحتطِبُ (¬7) ويعود في نهاره، وحيثُ يبلغ الرِّعاء؛ لأن حقوق الناس قد تقدَّمت على من يريد تحجيرَها، وليس للإمام أن يُقْطِعَ منها (¬8)، ولا أن يأذنَ فيما تصدق به على العامة وهذا غرض البخاري. والله أعلم.
* * *
باب: إذا قَالَ رَبُّ الأَرْضِ: أُقِرُّكَ مَا أَقركَ اللهُ -ولم يذكرْ أَجَلاً- فَهُما عَلَى تَرَاضِيهِمَا
1323 - (2338) - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ، حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ
¬__________
(¬1) في "ع": "بها".
(¬2) في "ع": "كقربه".
(¬3) في "ع": "غيره".
(¬4) في "ع": "الميت".
(¬5) في "ج": "ويؤخذ منها أن".
(¬6) "أحد" ليست في "ع".
(¬7) في "ع": "المخطب".
(¬8) في "ع": "فيها".