كتاب مصابيح الجامع (اسم الجزء: 5)

سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا مُوسَى، أَخْبَرَنَا ناَفِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُما-، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -. وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُما- أَجْلَى الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى مِنْ أَرْضِ الْحِجَازِ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، لَمَّا ظَهَرَ عَلَى خَيْبَرَ، أَرَادَ إِخْرَاجَ الْيَهُودِ مِنْهَا، وَكَانَتِ الأَرْضُ حِينَ ظَهَرَ عَلَيْهَا لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ - صلى الله عليه وسلم - وَلِلْمُسْلِمِينَ، وَأَرَادَ إِخْرَاجَ الْيَهُودِ مِنْهَا، فَسَأَلَتِ الْيَهُودُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لِيُقِرَّهُمْ بِهَا أَنْ يَكْفُوا عَمَلَهَا، وَلَهُمْ نِصْفُ الثَّمَرِ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "نُقِرُّكُمْ بِهَا عَلَى ذَلِكَ مَا شِئْنَا"، فَقَرُّوا بِهَا حَتَّى أَجْلاَهُمْ عُمَرُ إِلَى تَيْمَاءَ وَأَرِيحَاءَ.
(نُقِرُّكم بها (¬1) على ذلك (¬2) ما شئنا): فيه دليل على (¬3) جواز الإجارة مشاهرةً، أو مُسانَهَةً (¬4) أو مُياومةً؛ كما تقول المالكية، وقد مر الكلام فيه آنفاً.
(فقَروا): بفتح القاف.
(حتى أجلاهم عمرُ): أي: أخرجهم، فأخلا الأرض منهم.
(إلى (¬5) تَيْماء): -بفتح المثناة من فوق وسكون الياء آخر الحروف وبألف (¬6) بين ميم وهمزة-: قرية من أمهات القرى على البحر من بلاد طَيِّئ، ومنها
¬__________
(¬1) في "ع" و"ج": "فيها".
(¬2) "ذلك" ليست في "ج".
(¬3) "على" ليست في "ع".
(¬4) في "ع": "مشابهة".
(¬5) "إلى" ليست في "ع".
(¬6) في "ع": "وبالألف".

الصفحة 242