كتاب مصابيح الجامع (اسم الجزء: 5)
فَيَنْسَى مِنْ مَقَالَتِي شَيْئاً أَبَداً". فَبَسَطْتُ نَمِرَةً لَيْسَ عَلَيَّ ثَوْبٌ غَيْرُهَا، حَتَّى قَضَى النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - مَقَالَتَهُ، ثُمَّ جَمَعْتُهَا إِلَى صَدْرِي، فَوَالَّذِي بَعَثَهُ بِالْحَقِّ! مَا نَسِيتُ مِنْ مَقَالَتِهِ تِلْكَ إِلَى يَوْمِي هَذَا، وَاللهِ! لَوْلاَ آيَتَانِ فِي كِتَابِ اللهِ، مَا حَدَّثْتُكُمْ شَيْئاً أَبَداً: {إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ} [البقرة: 159] إِلَى قَوْلِهِ: {الرَّحِيمُ} [البقرة: 160].
(يقولون: إنَّ (¬1) أبا هريرة يُكثر، واللهُ المَوْعِدُ): -بفتح الميم وكسر العين المهملة- يريد: وعندَ الله الموعد؛ أي: هو حَسيبُ من يُعَرَّض أو يقول، وهناك يُعلم صدقي (¬2)، ويُجازي من (¬3) عرَّض.
* * *
¬__________
(¬1) "إن" ليست في "ع".
(¬2) "صدقي" ليست في "ع".
(¬3) في "ج": "عن".
الصفحة 248