كتاب مصابيح الجامع (اسم الجزء: 5)

بالملك، وإذا كان الحديث تحته صور: أحدُها الملك، وهو أقعدُ (¬1) الصورِ بسقوط الضمان، كان دخولها (¬2) في (¬3) الحديث محققاً، فاستقام الاستدلال؛ لأنه إذا لم يضمن (¬4)، وقد حفر في غير ملكه؛ كالذي يحفر في الصحراء، فأن لا يضمن مَنْ حفر في ملكه الخاصِّ أجدرُ.
* * *

باب: الخُصُومَةِ في البئْرِ، والقَضَاءِ فِيْها
1331 - (2357) - فَجَاءَ الأَشْعَثُ، فَقَالَ: مَا حَدَّثَكُمْ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ؟ فِيَّ أُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ، كَانَتْ لِي بِئْرٌ فِي أَرْضِ ابْنِ عَمٍّ لِي، فَقَالَ لِي: "شُهُودَكَ"، قُلْتُ: مَا لِي شُهُودٌ، قَالَ: "فَيَمِينَهُ"، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! إِذنْ يَحْلِفَ، فَذَكَرَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - هَذَا الْحَدِيثَ، فَأَنْزَلَ اللهُ ذَلِكَ تَصْدِيقاً لَهُ.
(فقال لي: شهودَك): -بالنصب-: أحضرْ شهودَك.
(قال: فيمينَه): -بالنصب-؛ أي: فاستوفِ (¬5).
(إذن يحلفَ): قال السهيلي: هو بالنصبِ لا غيرُ؛ لاستيفائها شروطَ إِعمالها، ولا يجوز إلغاؤها حينئذٍ.
قال الزركشي: وكلامُ ابنِ خروفٍ في "شرح سيبويه" يقتضي أن الرواية
¬__________
(¬1) "أقعد" ليست في "ع".
(¬2) في "ج": "ودخولها".
(¬3) "في" ليست في "ج".
(¬4) في "ع": "يضمنه".
(¬5) في "ع": "فاستوفت".

الصفحة 257