كتاب مصابيح الجامع (اسم الجزء: 5)

بالكلية، وبعضها على الصورة (¬1) التي (¬2) ذكر ابن الماجشون: يحبسون الماء الذي في الحوض عليه، ويرسلون ما عداه، وهي طريقة حوائط الإسكندرية (¬3).
* * *

باب: شِرْبِ الأَعْلَى إلى الكَعْبَيْن
1333 - (2362) - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، أَخْبَرَنَا مَخْلَدٌ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ: أَنَّهُ حَدَّثَهُ: أَنَّ رَجُلاً مِنَ الأَنْصَارِ خَاصَمَ الزُّبَيْرَ فِي شِرَاجٍ مِنَ الْحَرَّةِ، يَسْقِي بِهَا النَّخْلَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "اسْقِ يَا زُبَيْرُ -فَأَمَرَهُ بالْمَعْرُوفِ-، ثُمَّ أَرْسِلْ إِلَى جَارِكَ". فَقَالَ الأَنْصَارِيُّ: أَنْ كَانَ ابْنَ عَمَّتِكَ؟ فَتلَوَّنَ وَجْهُ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، ثُمَّ قَالَ: "اسْقِ، ثُمَّ احْبِسْ، حَتَّى يَرْجِعَ الْمَاءُ إِلَى الْجَدْرِ". وَاسْتَوْعَى لَهُ حَقَّهُ، فَقَالَ الزُّبَيْرُ: وَاللهِ! إِنَّ هَذِهِ الآيَةَ أُنْزِلَتْ فِي ذَلِكَ: {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ} [النساء: 65]. قَالَ لِي ابْنُ شِهَابٍ: فَقَدَّرَتِ الأَنْصَارُ وَالنَّاسُ قَوْلَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -: "اسْقِ، ثُمَّ احْبِسْ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى الْجَدْرِ". وَكَانَ ذَلِكَ إِلَى الْكَعْبَيْنِ.
(واستوعى له حقه): أي: استوفاه له، وهو من الوعاء، وهذا يدل (¬4)
¬__________
(¬1) في "ع": "الصور".
(¬2) في "ع": "الذي".
(¬3) في "ع": "إسكندرية".
(¬4) في "ج": "دليل".

الصفحة 265