كتاب مصابيح الجامع (اسم الجزء: 5)

على أن القول الأول على وجه المشورة للزبير، والمسامحة لجاره ببعض حقه، لا على وجه الحكم، فلما خالفه الأعرابي، استقصى للزبير حقه.
وقيل: هو من باب العقوبة بالمال، والأولُ هو الوجه، والرواية الثانية (¬1) في باب: إذا أشار الإمام (¬2) بالمصلحة مصرَّحةٌ بذلك (¬3).
* * *

باب: فَضْلِ سَقْي المَاءِ
1334 - (2363) - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ سُمَيًّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "بَيْنَا رَجُلٌ يَمْشِي، فَاشْتَدَّ عَلَيْهِ الْعَطَشُ، فَنَزَلَ بِئْراً، فَشَرِبَ مِنْهَا، ثُمَّ خَرَجَ، فَإذَا هُوَ بِكَلْبٍ يَلْهَثُ، يَأْكُلُ الثَّرَى مِنَ الْعَطَشِ، فَقَالَ: لَقَدْ بَلَغَ هَذَا مِثْلُ الَّذِي بَلَغَ بِي، فَمَلأَ خُفَّهُ، ثُمَّ أَمْسَكَهُ بِفِيهِ، ثُمَّ رَقِيَ، فَسَقَى الْكَلْبَ، فَشَكَرَ اللهُ لَهُ، فَغَفَرَ لَهُ". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ! وَإنَّ لَنَا فِي الْبَهَائِمِ أَجْراً؟ قَالَ: "فِي كُلِّ كَبِدٍ رَطْبَةٍ أَجْرٌ".
تَابَعَهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، وَالرَّبِيعُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ.
(بينما رجل يمشي): تقدم الكلام عليه في "بينما"، والذي تُلُقَّيَتْ به (¬4) هو "إذا" من قوله: "فإذا هو بكلبٍ يلهثُ" غير أن الفاء مقترنة
¬__________
(¬1) في "ع": "الثابتة".
(¬2) "الإمام" ليست في "ع".
(¬3) انظر: "التنقيح" (2/ 525).
(¬4) "به" ليست في "ع".

الصفحة 266