كتاب مصابيح الجامع (اسم الجزء: 5)

بها، ولعلها زائدة.
(يأكل الثَّرى): -بفتح الثاء المثلثة-؛ أي: الأرض.
(من العطش): "مِنْ" تعليلية، ويروى: "من العُطاش" -بضم العين المهملة-، وهو داء يصيب الإنسان، يشرب الماء ولا يروى، قاله الجوهري (¬1).
(لقد بلغ بهذا مثل الذي بلغ (¬2) بي): قال الزركشي: مثلَ -نصب- نعتٌ لمصدر محذوف؛ أي: مبلغاً مثلَ (¬3).
قلت: لا يتعين؛ لجواز أن يكون المحذوف مفعولاً به؛ أي: عطشاً.
ورأيت في نسخة: "مثلُ (¬4) "، مضبوطاً بالرفع، وله وجه، وهو أن يكون فاعلَ "بلغ"، و"هذا" مفعولٌ به مقدم.
قال ابن الملقن: وكذا مضبوط بخط الدمياطي (¬5).
(ثم رَقِي): -بكسر القاف-؛ أي: صَعِد، كذا في الزركشي (¬6).
ومقتضى كلام السفاقسي: أن الرواية بفتح القاف، وذلك أنه قال: "ثم رَقى فسقى الكلبَ"، كذا وقع، وصوابه: رَقِيَ على وزن عَلِم، ومعناه: صَعِد، قال تعالى: {أَوْ تَرْقَى فِي السَّمَاءِ} [الإسراء: 93].
¬__________
(¬1) انظر: "الصحاح" (3/ 1012)، (مادة: عطش).
(¬2) في "ع" و"م": "يبلغ".
(¬3) انظر: "التنقيح" (2/ 526).
(¬4) في "ع": "مثله".
(¬5) انظر: "التوضيح" (15/ 355).
(¬6) انظر: "التنقيح" (2/ 526).

الصفحة 267