كتاب مصابيح الجامع (اسم الجزء: 5)

1336 - (2365) - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ ناَفِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُما-: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "عُذِّبَتِ امْرَأَةٌ فِي هِرَّةٍ حَبَسَتْهَا حَتَّى مَاتَتْ جُوعاً، فَدَخَلَتْ فِيهَا النَّارَ -قَالَ: فَقَالَ وَاللهُ أَعْلَمُ: -لاَ أَنْتِ أَطْعَمْتِهَا، وَلاَ سَقَيْتِهَا حِينَ حَبَسْتِيهَا، وَلاَ أَنْتِ أَرْسَلْتِيهَا فَأَكَلَتْ مِنْ خَشَاشِ الأَرْضِ".
(عُذبت امرأةٌ في هرة حبستها): احتج به ابن مالك على ورود "في" للسببية (¬1).
(من خشاش الأرض): قال الزركشي: مثلث الخاء (¬2).
قلت: ليس فيه تصريح بأن الرواية بالتثليث، ولم أتحقق (¬3) ذلك، فيُبحث عنه.
قال ابن المنير: حديثُ سقيِ الكلبِ يدلُّ على فضل السقي، وحديثُ صاحب الهرة إنما يدل على تحريم قتل النفس بالعطش، ولو كانت النفس حيواناً؛ كالهرة، وليس فيه ثوابُ السقي، لكن كفى بالسلامة فضلاً.
* * *

باب: مَنْ رَأَى أَنَّ صَاحِبَ الْحَوْضِ وَالْقِرْبَةِ أَحَقُّ بِمَائِهِ
(باب: من رأى [أن] صاحبَ الحوض والقربة أحقُّ بمائه): ساق فيه
¬__________
(¬1) في "ع": "السببية".
(¬2) انظر: "التنقيح" (2/ 526).
(¬3) في "ع": "يتحقق".

الصفحة 269