كتاب مصابيح الجامع (اسم الجزء: 5)

عَنْهُ-، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَسَأَلَهُ عَنِ اللُّقَطَةِ، فَقَالَ: "اعْرِفْ عِفَاصَهَا وَوِكَاءَهَا، ثُمَّ عَرِّفْهَا سَنَةً، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا، وَإِلاَّ، فَشَأْنَكَ بِهَا". قَالَ: فَضَالَّةُ الْغَنَمِ؟ قَالَ: "هِيَ لَكَ، أَوْ لأَخِيكَ، أَوْ لِلذِّئْبِ". قَالَ: فَضَالَّةُ الإِبِلِ؟ قَالَ: "مَالَكَ وَلَهَا؟! مَعَهَا سِقَاؤُهَا وَحِذَاؤُهَا، تَرِدُ الْمَاءَ، وَتَأْكُلُ الشَّجَرَ حَتَّى يَلْقَاهَا رَبُّهَا".
(جاء رجل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (¬1)، فسأله عن اللقطة): تقدم في باب: الغضب في الموعظة من كتاب العلم، تفسيرُ هذا المبهم ببلال -رضي الله عنه-، ووعدنا هناك بالكلام عليه.
فاعلم أنه وقع في "أسد الغابة" في ترجمة عُمير والدِ مالكٍ، قال: أورده أبو بكر الإسماعيلي، روى عنه (¬2) ابنه مالك: أنه سأل رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - عن اللقطة، فقال: "عَرِّفْهَا، فَإِنْ وَجَدْتَ مَنْ يَعرفُها، فادْفَعْها (¬3) إِلَيه، وإلا، فاسْتَمْتِعْ (¬4) بِها، وأَشْهِدْ بِها عَلَيْكَ، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُها، فَادْفَعْها إِليه، وَإِلاَّ فَهِيَ مالُ اللهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ" أخرجه أبو موسى (¬5).
وفي الطبراني: أنه زيدُ بنُ خالد -راوي الحديث- أبهمَ نفسه (¬6).
¬__________
(¬1) في "ع": "النبي - صلى الله عليه وسلم -".
(¬2) في "ع": "عن".
(¬3) "فادفعها" ليست في "ع".
(¬4) في "ع": "فاستمع".
(¬5) انظر: "أسد الغابة" (4/ 317).
(¬6) رواه الطبراني في "المعجم الكبير" (5237).

الصفحة 276