كتاب مصابيح الجامع (اسم الجزء: 5)

يُعطيه من الفيء دون حقوق المسلمين، وإقطاعُه من البحرين إما من الموات (¬1) الذي لم يملكه أحد، فيُمْلَك (¬2) بالإحياء، وإما أن يكون من العمارة من حقِّه في الخمس (¬3).
(سترون بعدي أُثْرة): بضم الهمزة وسكون المثلثة، ويروى بفتحهما.
قال الزركشي: ويقال: بكسر الهمزة وإسكان الثاء، وهو الاستئثار؛ أي (¬4): يستأثر عليكم بأمور الدنيا، ويُفضل غيرُكم نفسَه عليكم، ولا يُجعل (¬5) لكم في الأمر نصيب (¬6).
* * *

باب: الرَّجُلِ يَكُونُ لَهُ مَمَرٌّ، أَوْ شِرْبٌ فِي حَائِطٍ أَوْ فِي نَخْلٍ
(باب: الرجل يكون له ممر، أو شرب في حائط أو نخل): قال ابن المنير: وجهُ دخول هذا في الفقه: إمكانُ اجتماع الحقوق في العين (¬7) الواحدة، هذا له الملكُ، وهذا له الانتفاعُ، وفهمَه البخاريُّ من استحقاقِ
¬__________
(¬1) في "ع": "الموت".
(¬2) في "ع" و"ج": "فيملكه".
(¬3) انظر: "غريب الحديث" (1/ 479).
(¬4) "أي" ليست في "ع".
(¬5) في "ج": "ويجعل".
(¬6) انظر: "التنقيح" (2/ 530).
(¬7) في "م": "الغير".

الصفحة 281