كتاب مصابيح الجامع (اسم الجزء: 5)

(فأبوا، فلم يعطهم النبي - صلى الله عليه وسلم - حائطي، وقال: سنغدو عليك): فيه جواز (¬1) تأخير الغريم ما لا مضرة فيه على الطالب، وقد بوب عليه البخاري بعد هذا.
* * *

باب: إِذَا قَاصَّ، أَوْ جَازَفَهُ فِي الدَّيْنِ تَمْراً بِتَمْرٍ أَوْ غَيْرِهِ
(باب: إذا قاضى (¬2) رجلاً (¬3)، أو جازفه في الدين، فهو جائز، تمراً بتمر أو غيره): اعترض بأن ترجمة هذا الباب لا يصح استنباطها للبخاري؛ لأن بيع التمر بالتمر مجازفةً حرامٌ؛ لعدم (¬4) المماثلة، وإنما يجوز أن يأخذ مجازفة إذا علم أنه أقلُّ من دينه، وسامح بالباقي.
وأجاب ابن المنير: بأن مقصود البخاري: أنه يُغتفر في القضاء ما لا يغتفر في المعاوضة ابتداء.
1347 - (2396) - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، حَدَّثَنَا أَنَسٌ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُما-: أَنَّهُ أَخْبَرَهُ: أَنَّ أَبَاهُ تُوُفِّيَ وَتَرَكَ عَلَيْهِ ثَلاَثِينَ وَسْقاً لِرَجُلٍ مِنَ الْيَهُودِ، فَاسْتَنْظَرَهُ جَابِرٌ، فَأَبَى أَنْ يُنْظِرَهُ، فَكَلَّمَ جَابِرٌ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لِيَشْفَعَ لَهُ إِلَيْهِ،
¬__________
(¬1) في "ع": "فيه تجويز جواز".
(¬2) في "ع" و"ج": "قضى".
(¬3) كذا في الأصل، وفي البخاري: "إذا قاصَّ أو جازفه".
(¬4) في "ع": "بعد".

الصفحة 291