فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، وَكَلَّمَ الْيَهُودِيَّ لِيَأْخُذَ ثَمَرَ نَخْلِهِ بِالَّذِي لَهُ، فَأَبَى، فَدَخَلَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - النَّخْلَ، فَمَشَى فِيهَا، ثُمَّ قَالَ لِجَابِرٍ: "جُدَّ لَهُ، فَأَوْفِ لَهُ الَّذِي لَهُ"، فَجَدَّهُ بَعْدَ مَا رَجَعَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَأَوْفَاهُ ثَلاَثِينَ وَسْقاً، وَفَضَلَتْ لَهُ سَبْعَةَ عَشَرَ وَسْقاً، فَجَاءَ جَابِرٌ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لِيُخْبِرَهُ بِالَّذِي كَانَ، فَوَجَدَهُ يُصَلِّي الْعَصْرَ، فَلَمَّا انْصَرَفَ، أَخْبَرَهُ بِالْفَضْلِ، فَقَالَ: "أَخْبِرْ ذَلِكَ ابْنَ الْخَطَّابِ". فَذَهَبَ جَابِرٌ إِلَى عُمَرَ، فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: لَقَدْ عَلِمْتُ حِينَ مَشَى فِيهَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لَيُبَارَكَنَّ فِيهَا.
(وترك (¬1) عليه ثلاثين وَسْقاً لرجل من اليهود): هو أبو (¬2) الشحم، كذا وقع في "المنتقى من تاريخ دمشق" لابن عساكر في ترجمة جابرِ بنِ عبدِ الله.
* * *