كتاب مصابيح الجامع (اسم الجزء: 5)
لا، قال: "ابْدَأْ بِنَفْسِكَ" (¬1)، فصحَّ تبويبُ البخاري ومطابقتُه للواقعة في الحديث.
* * *
باب: الشَّفَاعةِ في وَضْعِ الدَّيْنِ
1352 - (2405) - حَدَّثَنَا مُوسَى، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ جَابِرٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-، قَالَ: أُصِيبَ عَبْدُ اللهِ، وَتَرَكَ عِيَالاً وَدَيْناً، فَطَلَبْتُ إِلَى أَصْحَابِ الدَّيْنِ أَنْ يَضَعُوا بَعْضاً مِنْ دَيْنِهِ، فَأَبَوْا، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فَاسْتَشْفَعْتُ بِهِ عَلَيْهِمْ، فَأَبَوْا، فَقَالَ: "صَنِّفْ تَمْرَكَ كُلَّ شَيءٍ مِنْهُ عَلَى حِدَتِهِ، عِذْقَ ابْنِ زَيْدٍ عَلَى حِدَةٍ، وَاللِّينَ عَلَى حِدَةٍ، وَالْعَجْوَةَ عَلَى حِدَةٍ، ثُمَّ أَحْضِرْهُمْ حَتَّى آتِيَكَ"، فَفَعَلْتُ، ثُمَّ جَاءَ - صلى الله عليه وسلم - فَقَعَدَ عَلَيْهِ، وَكَالَ لِكُلِّ رَجُلٍ حَتَّى اسْتَوْفَى، وَبقِيَ التَّمْرُ كَمَا هُوَ، كَأَنَّهُ لَمْ يُمَسَّ.
(صَنَّفْ تمرَك): أي: اجعلْه أصنافاً متميزة (¬2)، كلُّ صنف منها وحدَه غير مختلط بغيره.
(على حِدَتِه): أي: على (¬3) حياله، والهاء عوض من الواو مثل: عِدَة.
(عَذْقَ ابنِ زيدٍ): -بفتح العين المهملة وسكون الذال المعجمة-: نوع جيد من التمر منسوب إلى ابن زيد.
¬__________
(¬1) رواه مسلم (997).
(¬2) في "ع": "بتميزه".
(¬3) "على" ليست في "ع".
الصفحة 298