كتاب مصابيح الجامع (اسم الجزء: 5)

حيث هو مجموع، فتأمله.
* * *

باب: بيع المُزَابَنَةِ
1240 - (2185) - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَناَ مَالِكٌ، عَنْ ناَفِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُما-: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - نَهَى عَنِ الْمُزَابَنَةِ. وَالْمُزَابَنَةُ: اشْتِرَاءُ الثَّمَرِ بِالتَّمْرِ كَيْلاً، وَبَيْعُ الْكَرْمِ بِالزَّبِيبِ كَيْلاً.
(نهى عن بيع المزابنة، والمزابنةُ: اشتراءُ الثمر بالتمر كَيْلاً): الثمرُ الأول -بمثلثة (¬1) - والثاني: -بمثناة- مأخوذ من الزبن (¬2)، وهو الدفع (¬3)، وكأَنَّ كلاً من المتبايعين بالوقوع في الغبن يدفع الآخر عن حقه.
وحاصلها عند الشافعي -رحمه الله-: بيعُ مجهولٍ بمجهول، أو بمعلوم يحرم الربا في نقده.
وعند مالك -رحمه الله-: بيعُ مجهولٍ بمجهولٍ أو بمعلومٍ من جنسه، على تفصيل مقرر في كتب الفقه.
ووقع له في "الموطأ" الاحتجاجُ على المنع من ذلك بأنه يشبه القمار (¬4).
¬__________
(¬1) في "ع": "بمثله".
(¬2) في "ع": "الدين".
(¬3) "الدفع" ليست في "ج".
(¬4) انظر: "الموطأ" (2/ 625).

الصفحة 79