كتاب مصابيح الجامع (اسم الجزء: 5)

كَانَتْ تُوهَبُ لِلْمَسَاكينِ، فَلاَ يَسْتَطِيعُونَ أَنْ يَنْتَظِرُوا بِهَا، رُخِّصَ لَهُمْ أَنْ يَبِيعُوهَا بِمَا شَاؤوا مِنَ التَّمْرِ.
(وقال ابنُ إدريس): يريد: الإمام الشافعي -رضي الله عنه- على ما قيل، وفي السفاقسي: وقيل -وهو الأكثر-: إنه الأودي (¬1).
(لا تكون إلا بالكيل من التمر يداً بيد): ولابد أن يكون عنده فيما دون خمسة (¬2) أوسق.
(ومما يقويه قولُ سهل بن أبي حَثْمة): بفتح الحاء المهملة وسكون الثاء المثلثة.
(بالأوسُق الموسَّقة): أي: هذا (¬3) الكلام يقوي مذهبَ ابنِ إدريسَ في اشتراطه النقدَ؛ لأن قوله: الموسَّقة (¬4) يعطي أنها المكيلَةُ عند البيع، ولقائل (¬5) أن يمنع دلالتها على الناجزة (¬6)، نعم، قد يسلم كونُها المكيلةَ، وذلك أعمُّ من أن يكون عند البيع، أو عندَ الجِداد، والأعمُّ لا (¬7) دلالة له على الأخص عيناً.
¬__________
(¬1) انظر: "التوضيح" (14/ 459).
(¬2) "خمسة" ليست في "ج".
(¬3) في "ج": "هكذا".
(¬4) في "ع": "الموثقة".
(¬5) في "ع": "وذلك أعم من أن يكون عند البيع ولقائل".
(¬6) في "ج": "الناجز".
(¬7) "لا" ليست في "ع".

الصفحة 82