كتاب مصابيح الجامع (اسم الجزء: 5)

باب: بَيْعِ الْجُمَّارِ وَأَكْلِهِ

(باب: بيع الجمار وأكله): قال الزركشي: الجُمَّار: شَحْمُ النخل، وإنما ترجمَ على بيعه وأكله، وإن كان لا يحتاج إلى إثباته بدليلٍ خاص كغيره من المباحات، لكنه لحظ (¬1) فيه أنه ربما (¬2) يتخيل أن تجمير النخل إفسادٌ وتضييع للمال، فنبه على بطلان هذا الوهم، أو (¬3) لأنه مستثنى من بيع الثمر قبل زهوه (¬4).
قلت: أما الوجه الأول، فهو كلام ابن المنير برمَّته؛ فإن (¬5) ابن بطال استبعد ذكر (¬6) بيعِ الجمار وأكلِه؛ لأنه من المباحات التي لا خلاف فيها، فأجاب ابن المنير: بأنه إنما ترجم لقطع وهم من يتخيل أنه من إفساد المال.
[قال: وقد وقع في عصرنا لبعضهم إنكارٌ على من جَمَّر نخلَه ليأكله تحرُّجاً من أكل غيره (¬7) مما لم تصف فيه الشبهة، ونسبه لإضاعة المال] (¬8)، وذهل عن كونه حفظَ دينه بماله (¬9).
¬__________
(¬1) في "ع" و"ج": "ألحظ ".
(¬2) في "ج": "فيه وإنما".
(¬3) في "ج": "و".
(¬4) انظر: "التنقيح" (2/ 495).
(¬5) في "ع" و"ج": "قال".
(¬6) "ذكر" ليست في "ج".
(¬7) في "ج": "تحرجاً أجل وغيره".
(¬8) ما بين معكوفتين ليس في "ع".
(¬9) انظر: "المتواري" لابن المنير (ص: 245).

الصفحة 91