كتاب مصابيح الجامع (اسم الجزء: 5)

أحدَ عشرَ، وظاهرُه (¬1): أن ربحَ العشرةِ أحدَ عشرَ، فتكون الجملة أحداً وعشرين، ولكن العرف فيه أن للعشرة ديناراً، فقُضي (¬2) بالعرف على ظاهر اللفظ، وإذا ثبت الاعتمادُ على العرف مع مخالفته للظاهر، فلا اعتماد عليه مطلقاً أولى (¬3).
(بدانقَين): تثنية دانق، بكسر النون وفتحها.
(فقال: الحمارَ الحمارَ): منصوبٌ بفعل مضمر؛ أي: أحضرِ الحمارَ.
* * *

1250 - (2212) - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ، حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، أَخْبَرَناَ هِشَامٌ. ح وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، قَالَ: سَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنَ فَرْقَدٍ قَالَ: سَمِعْتُ هِشَامَ بْنَ عُرْوَةَ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبيهِ: أَنَّهُ سَمِعَ عَائِشَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهَا- تَقُولُ: {وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ} [النساء: 6]، أُنْزِلَتْ فِي وَالِي الْيَتِيمِ الَّذِي يُقِيمُ عَلَيْهِ وَيُصْلِحُ فِي مَالِهِ، إِنْ كَانَ فَقِيراً، أَكَلَ مِنْهُ بِالْمَعْرُوفِ.
(أُنزلت في والي اليتيم الذي يُقيم عليه): قال الزركشي وغيره: كذا الرواية، والوجه: يقوم (¬4).
قلت: للرواية وجهٌ حسن، وذلك أن يكون المراد: يقيم (¬5) التصرفَ
¬__________
(¬1) في "ج": "فظاهره".
(¬2) في "ع": "مقتضى".
(¬3) "أولى" ليست في "ع" و"ج".
(¬4) انظر: "التنقيح" (2/ 495).
(¬5) في "ع": "يعم".

الصفحة 93