كتاب مصابيح الجامع (اسم الجزء: 5)

(وأمر أهله أن يخففوا من خراجه): أهلُ أبي طيبةَ الذي يعود عليه هذا (¬1) الضمير محيصةُ بنُ مسعود، وخراجُه كان ثلاثةَ آصُعٍ، فوُضعَ عنه بهذه الشفاعة صاعٌ.
وروى ابن الأثير حديثاً يتضمن أن الحجامةَ كانت لسبعَ عشرةَ من رمضانَ.
وفي الطبراني: أن ذلك كان بعد العصر في رمضان (¬2).
* * *

باب: بَيْعِ الشَّرِيكِ مِنْ شَرِيكِهِ
(باب بيع الشريك من شريكه): قال ابن المنير: أدخل فيه حديث الشُّفْعَة (¬3)؛ لأن الشريك يأخذ الشِّقْصَ من المشتري قَهْراً (¬4) بالثمن، فأخذُه له من شريكه مبايعةً جائزٌ قطعاً.
وإنما أراد البخاري -رحمه الله- قطعَ وهمِ مَنْ لعله يتوهَّم أن القبض في المشاع من الشريك لا يظهر أثره؛ لأنه كان قبل ذلك يتصرف بحسب (¬5) حصته، فإذا اشترى حصةً أخرى، لم يظهر لذلك أثر، وربما وقع لهم في مسائل الرهن قريبٌ من هذا.
¬__________
(¬1) "هذا" ليست في "ع" و"ج".
(¬2) رواه الطبراني في "الأوسط" (5898) عن أنس بن مالك رضي الله عنه.
(¬3) في "ج": "الشفاعة".
(¬4) في "ج": "فهو".
(¬5) في "ع" و"ج": "حسب".

الصفحة 95