كتاب مصابيح الجامع (اسم الجزء: 5)

أو أراد (¬1) البخاري التحضيض (¬2) على بيع الشريك من شريكه تخلصاً من منازعة الشفعة، وهو مذكور في الحديث الآخر، لكن ليس من شرطه (¬3)، فذكر المعنى في الترجمة، واستظهر على صحته بحديث الشفعة التي تقتضي أن مال الشقص إلى الشريك، فبيعه (¬4) إياه أولاً أولى.
* * *

باب: إذا اشْتَرى شيئاً لغيرهِ بِغير إِذْنِهِ فَرَضِيَ
1252 - (2215) - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، أَخْبَرَناَ ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَهَ، عَنْ ناَفِع، عَنِ ابْنِ عُمَرَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُما-، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ: "خَرَجَ ثَلاَثةٌ يَمْشُونَ، فَأَصَابَهُمُ الْمَطَرُ، فَدَخَلُوا فِي غَارٍ فِي جَبَلٍ، فَانْحَطَّتْ عَلَيْهِمْ صَخْرَةٌ، قَالَ: فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: ادْعُوا اللهَ بِأَفْضَلِ عَمَلٍ عَمِلْتُمُوهُ.
فَقَالَ أَحَدُهُمُ: اللَّهُمَّ إِنِّي كَانَ لِي أَبَوَانِ شَيْخَانِ كَبِيرَانِ، فَكُنْتُ أَخْرُجُ فَأَرْعَى، ثُمَّ أَجِيءُ فَأَحْلُبُ، فَأَجِيءُ بِالْحِلاَبِ، فَآتِي بِهِ أَبَوَيَّ فَيَشْرَبَانِ، ثُمَّ أَسْقِي الصِّبْيَةَ وَأَهْلِي وَامْرَأَتِي، فَاحْتَبَسْتُ لَيْلَةً، فَجِئْتُ فَإِذَا هُمَا ناَئِمَانِ، -قَالَ:- فَكَرِهْتُ أَنْ أُوقِظَهُمَا، وَالصِّبْيَةُ يَتَضَاغَوْنَ عِنْدَ رِجْلَيَّ، فَلَمْ يَزَلْ ذَلِكَ دَأَبِي وَدَأْبَهُمَا، حَتَّى طَلَعَ الْفَجْرُ، اللَهُمَّ إِنْ كُنْتَ
¬__________
(¬1) في "ع" و"ج": "أورد".
(¬2) في "ع": "التخصيص".
(¬3) في "م" و"ن": "ليس شرطه".
(¬4) في "ع": "فيتبعه".

الصفحة 96