4006 - (خ، م) - حدثنا صاعد، قال: ثنا الباساني، قال: ثنا أحمد بن إبراهيم، قال: أخبرني القاسم بن زكريا، قال: ثنا محمد بن عبد الرحيم، قال: ثنا زكريا بن عدي، قال: أنا ابن المبارك، عن حيوة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير:
عن عقبة بن عامر قال: صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على قتلى أحد بعد ثماني سنين كالمودع للأحياء والأموات، ثم طلع المنبر، فذكر معناه ثم قال: فكانت آخر نظرة نظرتها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.
[86] ذكر مناجاة رسول الله صلى الله عليه وسلم بموته ابنته فاطمة عليها السلام، وبيان العلامة لنبوته
4007 - (خ، م) - حدثنا خال أبي أحمد وسعيد بن محمد بن يحيى وغيرهما، قالوا: ثنا علي بن محمد بن أحمد، قال: ثنا عبد الله بن جعفر، قال: ثنا إسماعيل بن عبد الله، قال: ثنا أبو نعيم، قال: ثنا زكريا بن أبي زائدة، عن فراس، عن الشعبي، عن مسروق:
عن عائشة قالت: أقبلت فاطمة تمشي كأن مشيتها مشية رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: ((مرحبا بابنتي))، ثم أجلسها عن يمينه أو عن شماله، ثم أسر إليها #105# حديثا، فبكت، فقلت لها: استخصك رسول الله بحديثه، ثم تبكين؟! ثم أسر إليها حديثا، فضحكت، فقلت: ما رأيت كاليوم فرحا أقرب من حزن! فسألتها عما قال لها، فقالت: ما كنت لأفشي سر رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى إذا قبض سألتها، فقالت: إنه أسر إلي: ((أن جبريل كان يعارضني بالقرآن كل سنة مرة، وإنه عارضني به العام مرتين، ولا أراه إلا قد حضر أجلي، وإنك أول أهل بيتي لحاقا بي، ونعم السلف أنا لك))، فبكيت لذلك، ثم قال: ((ألا ترضين أن تكوني سيدة نساء هذه الأمة –أو: نساء المؤمنين-؟))، فضحكت لذلك.
وفي رواية أخرى: قال: قالت عائشة: إن كنت لأرى لها فضلا بينا هي تبكي إذا هي تضحك.
وفي رواية أبي عوانة، عن فراس قال: كنا –أزواج النبي صلى الله عليه وسلم- عنده جميعا لم تغادر منهن واحدة، فلما رآها رحب بها، وقالـ[ت]: فلما توفي قلت لها: عزمت عليك بما لي عليك من الحق! لما أخبرتني، قالت: أما الآن فنعم.