كتاب جامع الصحيحين لابن الحداد (اسم الجزء: 5)

[88] ذكر مرض رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان اشتكى في بيت ميمونة
4010 - (خ، م) - حدثنا أبو منصور، قال: ثنا أبو بكر، قال: ثنا أبو سهل، قال: ثنا إسماعيل بن إسحاق، قال: ثنا ابن أبي أويس، قال: حدثني سليمان بن بلال، عن هشام بن عروة، قال: أخبرني أبي:
عن عائشة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يسأل في مرضه الذي مات فيه، يقول: ((أين أنا اليوم؟ أين أنا غدا؟)) يريد يوم عائشة، فأذن له أزواجه أن يكون حيث شاء، فكان في بيت عائشة حتى مات عندها.
قالت عائشة: فمات في اليوم الذي كان يدور فيه علي في بيتي، فقبضه الله وخالط ريقي ريقه.
4011 - (خ، م) - حدثنا عمر بن أحمد، قال: أنا محمد بن علي، قال: أنا أحمد بن إسحاق الهروي، قال: ثنا علي بن عيسى، قال: ثنا أبو اليمان، قال: أنا شعيب، عن الزهري، قال: أخبرني عبيد الله بن عبد الله:
أن عائشة قالت: لما ثقل رسول الله صلى الله عليه وسلم واشتد به وجعه استأذن أزواجه في أن يمرض في بيتي، فأذن له، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم بين رجلين تخط رجلاه في الأرض، بين العباس ورجل آخر.
قال عبيد الله: فأخبرت عبد الله بن عباس، فقال: أتدرون من الرجل الآخر الذي لم تسم عائشة؟ قال: فقلت: لا، فقال ابن عباس: هو علي؛ إن عائشة لا تطيب له نفسا بخير.
وكانت عائشة تحدث: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال بعدما دخل بيتها واشتد #108# وجعه: ((أهريقوا علي من سبع قرب لم تحلل أوكيتهن؛ لعلي أعهد إلى الناس))، فأجلس في مخضب لحفصة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، ثم طفقنا نصب عليه ماء تلك القربة حتى طفق يشير إلينا: ((أن قد فعلتن))، ثم خرج إلى الناس.
قوله: إن عائشة لا تطيب له نفسا بخير، أظنه لم يخرج.

الصفحة 107