كتاب جامع الصحيحين لابن الحداد (اسم الجزء: 5)

[91] ذكر عزمه على عهده إلى أبي بكر رضي الله عنه، وخروجه إلى الناس، ووصيته إياهم بكتاب الله عز وجل، ونصه للمرأة السائلة على أبي بكر، وتشويقه الناس إليه بعد موته
4015 - (خ) - حدثنا عبد الملك بن عبد الله، قال: ثنا علي بن أحمد بن عبدان، قال: أنا أحمد بن عبيد، قال: ثنا إبراهيم بن إسحاق، قال: ثنا يحيى، قال: أنا سليمان بن بلال، عن يحيى بن سعيد، قال: سمعت القاسم بن محمد يقول:
قالت عائشة: وارأساه! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لو كان ذلك وأنا حي، فأستغفر لك وأدعو لك))، فقالت: واثكلاه! والله إني لأظنك تحب موتي، ولو كان ذاك لظللت آخر يومك معرسا ببعض أزواجك، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((بل أنا: وارأساه! لقد هممت –أو: أردت- أن أرسل إلى أبي بكر وابنه، فأعهد أن يقول القائلون أو يتمنى المتمنون، ثم قلت: يأبى الله تعالى ويدفع المؤمنون، أو: يدفع الله تعالى ويأبى المؤمنون)).
4016 - (م) - حدثنا أحمد بن سهل: نا عبد الرحمن بن حمدان، قال: أنا عبد الله بن محمد بن زياد، قال: أنا عبد الله بن محمد: نا إسحاق، قال: أنا زكريا بن عدي، قال: حدثنا عبيد الله بن عمرو، عن زيد بن أبي أنيسة، عن عمرو بن مرة، عن عبد الله بن الحارث، قال:
#111#
حدثني جندب: أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول قبل أن يتوفى بخمس، يقول: ((لقد كان لي منكم إخوة وأصدقاء، وإني أبرأ إلى كل خليل من خلته، ولو كنت متخذا خليلا من أمتي لاتخذت أبا بكر خليلا، وإن ربي اتخذني خليلا كما اتخذ إبراهيم خليلا، وإن قوما ممن كان قبلكم يتخذون قبور أنبيائهم وصلحائهم مساجد؛ ألا فلا تتخذوا القبور مساجد، فإني أنهاكم عن ذلك)).

الصفحة 110