كتاب جامع الصحيحين لابن الحداد (اسم الجزء: 5)

4024 - (خ، م) - حدثنا عمر بن أحمد، قال: أنا محمد بن علي، قال: أنا إبراهيم بن محمد بن حمزة ومحمد بن أحمد بن القاسم، قالا: أنا أبو خليفة، قال: ثنا علي بن عبد الله، قال: أنا عبد الرزاق، قال: أنا معمر، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله:
عن ابن عباس قال: لما حضر رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفي البيت رجال فيهم عمر بن الخطاب، قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((هلموا أكتب لكم كتابا لن تضلوا بعده أبدا))، فقال بعضهم: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد غلب عليه الوجع، وعندكم القرآن، حسبنا كتاب الله، فاختلف أهل البيت واختصموا في البيت؛ فمنهم من يقول: قربوا له يكتب لكم كتابا لن تضلوا بعده، ومنهم من يقول غير ذلك، فلما أكثروا اللغط والاختلاف عند رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لهم: ((قوموا)).
قال عبيد الله: فكان ابن عباس يقول: إن الرزية كل الرزية: ما حال بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين أن يكتب لهم ذلك الكتاب؛ للغطهم واختلافهم.
وفي الباب: عن جابر بن عبد الله مختصرا.
4025 - (خ، م) - حدثنا إبراهيم بن محمد بن إبراهيم وغيره، #115# قالا: أنبأ إبراهيم بن عبد الله، قال: أنا عبد الله بن محمد بن زياد، قال: ثنا الحسن بن محمد –واللفظ له- وعلي بن حرب، قالا: ثنا أبو معاوية، قال: ثنا الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود:
عن عائشة قالت: لما ثقل رسول الله صلى الله عليه وسلم جاء بلال يؤذنه بالصلاة، فقال: ((مروا أبا بكر، فليصل بالناس))، قالت: فقلت: يا رسول الله! إن أبا بكر رجل أسيف، وإنه متى يقم مقامك لا يسمع الناس، فقال: ((مروا أبا بكر فليصل بالناس))، فقلت لحفصة، فقالت له: إن أبا بكر رجل أسيف، وإنه متى يقم مقامك لا يسمع الناس؛ فلو أمرت عمر؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إنكن لأنتن صواحبات يوسف؛ مروا أبا بكر يصلي بالناس)).
وفي رواية: قالت حفصة لعائشة: ما كنت لأصيب منك خيرا.
وفي رواية: فكان أبو بكر يصلي بهم.
وفي الباب: عن أبي موسى، وابن عمر مختصرا.

الصفحة 114