كتاب جامع الصحيحين لابن الحداد (اسم الجزء: 5)

4027 - (خ، م) - حدثنا أحمد بن خلف، قال: ثنا أبو عبد الله، قال: ثنا محمد بن صالح، قال: ثنا محمد بن عمرو الحرشي، قال: ثنا أحمد بن يونس، قال: ثنا زائدة، قال: أنا موسى بن أبي عائشة:
عن عبيد الله بن عبد الله، قال: دخلت على عائشة، فقلت لها: ألا تحدثيني عن مرض رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قالت: بلى، ثقل النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: ((أصلى الناس؟)) فقلنا: لا، هم ينتظرونك يا رسول الله، فقال: ((ضعوا لي ماء في المخضب))، ففعلنا، فاغتسل، ثم ذهب لينوء، فأغمي علي، ثم أفاق، فقال: ((أصلى الناس؟)) فقلنا: لا، هم ينتظرونك يا رسول الله، فقال: ((ضعوا لي ماء في المخضب))، ففعلنا، فاغتسل، ثم ذهب لينوء، فأغمي عليه، ثم أفاق، فقال: ((أصلى الناس؟)) فقلنا: لا، قال: والناس عكوف في المسجد ينتظرون رسول الله صلى الله عليه وسلم لصلاة العشاء الآخرة، فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أبي بكر الصديق: ((أن صل بالناس))، قالت: فأتاه الرسول، فقال: إن رسول الله يأمرك أن تصلي بالناس، قالت: فقال أبو بكر –وكان رجلا رقيقا-: يا عمر! صل بالناس، فقال عمر: أنت أحق بذلك مني، فصلى بهم أبو بكر تلك الأيام، ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم وجد من نفسه خفة، فخرج بين رجلين أحدهما العباس بصلاة الظهر، وأبو بكر يصلي بالناس، فلما رآه أبو بكر ذهب ليتأخر، فأومأ إليه النبي صلى الله عليه وسلم أن لا يتأخر وقال لهما: ((أجلساني إلى جنبه))، فأجلساه إلى جنب أبي بكر، قالت: فجعل أبو بكر يصلي بالناس، وهو يأتم بصلاة النبي صلى الله عليه وسلم والناس #117# يصلون بصلاة أبي بكر والنبي صلى الله عليه وسلم قاعد.
قال عبيد الله بن عبد الله: فدخلت على عبد الله بن عباس، فقلت له: ألا أعرض عليك ما حدثتني عائشة عن مرض النبي صلى الله عليه وسلم؟ فقال: هات، قال: فعرضت عليه حديثها، فما أنكر منه شيئا؛ غير أنه قال: أسمت لك الرجل الذي كان مع العباس؟ قلت: لا، قال: هو علي بن أبي طالب.

الصفحة 116